![]() |
|
08/08/2012م - 12:56 م | عدد القراء: 137
أشار السيد علي فضل الله في كلمة له خلال حفل إفطار في ثانوية الإمام الجواد في رياق – البقاع، الى أنّ "التغيير ضرورة لإستمرار الحياة، فالحياة والركود لا يتفقان، ونحن اليوم بحاجة إلى التغيير أكثر من أي وقت مضى حيث الواقع يعاني ليس فقط من ركود وجمود بل من تراجع وتخلف وما يجر معه من أزمات ومآسي وتوترات". ودعا إلى الخروج "من ثقافة الإنفعال التي تهدم ولا تبني، وتبعد ولا تقرب، وتمزق ولا تفرق"، معتبراً أن "هذه الثقافة زرعت فينا قناعات خاطئة أن الإنفعال مظهر للقوة وللقدرة وللشجاعة وللغيرة والحمية". وأضاف: "الإنفعال ليس شطارة ولا مهارة لأنه أسهل الطرق وأقصرها، والأصعب هو الضبط وفرملة السرعة، بالهدوء يصفو التفكير ويتضح طريق حل المشاكل وتزول الحساسيات، وما أكثرها هذه الأيام، فالفتن المذهبية تطبخ على نار حامية، ويريد أصحابها أن تكون كلماتنا المنفعلة والمتوترة هي الشرارة، فتعالوا نفوّت على هؤلاء فرصة إحراق واقعنا، فلنتذكر أن المسلم أخو المسلم والمسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه". وحذّر من أن "نستفز بخبر من هنا أو إشاعة من هناك، حتى على سبيل المزاح"، وقال: "لا يجوز نقل وتداول كلام من هنا أو خبرية من هناك، من دون تدقيق أو تثبت، حتى لو صدرت بعض الشوائب فلنستر عليها ونضعها ضمن حدودها، فلا ننشرها أو نضخمها، إن مرحلتنا تحتاج بشدة الى الواعين والعقلاء وأصحاب الكلمة الطيبة". ودعا إلى "تفويت الفرصة على كل فتنة ومحاولة شق صف"، معتبراً أن "الآلام واحدة والآمال واحدة. وينتظر الجميع في هذه المنطقة الكثير الكثير من العمل ليقوموا به لرفع حياة الإنسان فيها، وإزالة الحرمان المطبق والإهمال المتراكم". وأشار الى أنّ "معاناة أهل هذه المنطقة رغم كل الوعود ما زالت هي هي، لا بل هي في ازدياد حيث تشهد المنطقة ضعفاً في المشاريع التنموية ومشاكل المياه والكهرباء المتفاقمتين، ومشاكل المدارس والإستشفاء ويكاد يكون الضعف هو الحالة الطبيعية والمبادرات الرافعة لهذه المنطقة لا تفي بما تستحق هذه المنطقة". وناشد المسؤولين "أن يؤمّنوا السياسات والخطط الزراعية المناسبة"، مشيراً إلى أن "هذه المنطقة هي خزان لبنان الزراعي ولا نريدها أن تصبح بوراً، وهي تحتاج للكثير من الدعم خاصة في ظل ارتفاع كلفة المدخلات الزراعية كاليد العاملة والمياه واستثمار الأرض وتوفر المحروقات والكهرباء وغيرها". التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0» لاتوجد تعليقات!
|