|
أين المغتربين في بنت جبيل سؤال يراود الكثير من سكان هذه
البلدة التي أصبح معظم
شبابها وعائلاتها في بلاد الإغتراب لا سيما في الولايات
المتحدة الأميركية والأسباب
معروفة وهو الإحتلال الإسرائيلي الذي اندحر عن الجنوب اللبناني
والبقاع الغربي بسبب
ضربات المجاهدين أيار عام
2000ومنذ
ذلك الحين يعوّل اهالي هذه البلدة على
المغتربين لإعادة إعمار هذه المدينة التي تحتاج لكثير من
المشاريع الإنمائية
والإقتصادية التي تستطيع تأمين فرص العمل للشباب للتقليل من
الهجرة ولتحسين الظروف
الإقتصادية التي يعاني منها السكان مع غياب دعم الدولة لهذه
المنطقة بشكل
عام.ولكن
هذه الأماني التي كان ينتظرها السكان سرعان ما تبددت واصبحت
سراباً
فالمغتربين في هذه المدينة بخلوا على هذه المدينة بأبسط انواع
الدعم , فغابت
التقديمات والمشاريع والدعم المعنوي على اقل تقدير مع العلم ان
هذه المنطقة تنعم
اليوم بالأمن والأمان بسبب وجود المقاومة الإسلامية التي تمنع
العدو من إرتكاب أي
عمل عدواني
يخل بإستقرار هذه المنطقة.ان
كثير من المغتربين ياتون لقضاء فصل
الصيف في هذه المدينة غير انّ هذا الامر لا يحصل إلا لقضاء وقت
للراحة لا اكثر ولا
اقل والاكثر من ذلك ان هؤلاء المغتربين في كثير من الاحيان
يتذمرون من المدينة لعدم
احتوائها على اسباب الراحة والترفيه والإستجمام ولا يسألوا
انفسهم لماذا ولا يعملون
على ايجاد الحلول لها.بلديات
بنت جبيل المتلاحقة تقوم كل سنة بتكريم هؤلاء
المغتربين بإقامة المآدب لهم والسعي على تشجيعهم ولفت انظارهم
لإحتياجات المدينة
ولكن لا يكادون يتركون الطعام والمغادرة حتي يكون كل هذا
الكلام قد ذهب أدراج
الرياح بل على اكثر من ذلك فهم دائماً ينتقدون هذه البلديات
لعدم تكريمهم بالمستوى
الذي يليق بهم , انظروا الى اي حد من المهزلة وصلوا , فهم
يتركون الاساس ويهتمون
بالقشور سامحهم الله
.لا
اريد الإطالة عليكم فلو اردت سرد المشاكل لبقيت الى حد
الصباح
ولكن اريد ان اوجه رسالة للمغتربين في النهاية وهي ان مدينة
بنت جبيل لا
تريد منكم صدقة ولا شفقة ولكن تريد منكم ان تقوموا بمشاريع
لتستفيدوا منها لحسابكم
الخاص فقط ويكون الريع الوحيد لهذه المدينة هو الإنتعاش
الإقتصادي وكفى.سامحوني
اذا قسيت قليلا في كلامي ولكن الحجارة لانت وقلوب واموال
المغتربون في بنت جبيل لم
تلن والخوف من ان لا تلن ابداً...
20/12/2005
|