السبت 10 ايلول 2005
رعت بلدية
بنت جبيل بالتعاون مع نقابة اصحاب المؤسسات التجارية احتفالاً
تكريمياً لوزير الطاقة والمياه الحاج محمد فنيش في قاعة
الدكتور اسماعيل عباس في ثانوية بنت جبيل بحضور النواب علي بزي
وايوب حميد وعدد من الشخصيات ورؤساء البلديات، وبدأ الاحتفال
بكلمة القاها رئيس بلدية بنت جبيل الدكتور علي بزي ومن ثم القى
رثيس نقابة التجار الحاج طارق بزي كلمة بالمناسبة كما تحدث
الوزير فنيش عن تاريخ بنت جبيل المقاوم و عن اهلها الذين صمدوا
وعانوا طوال فترة الاحتلال الاسرائيلي كما تتطرق الى الاحداث
السياسية ورأى ان البلاد تمر بمرحلة جديدة ومن الخطر ان يبقى
هناك فريق يتطلع الى الماضي، ولا يلتفت الى التحولات التي
حصلت وفريق آخر لايزال يستخدم خطابا ولغة لها صلة بالاوضاع
الماضية ولا ينظر الى التغيير في المستقبل. واذا بقيت البلاد
اسيرة هذه اللغة وهذا الخطاب وهذا التعامل وتصفية الحسابات
فذلك لن يؤدي الى بناء بلد مستقر ولا الى قيام مؤسسات قادرة
على النهوض وحمل مسؤولياتنا وايجاد حلول لمشكلات الوطن.
وقال "نحن لسنا وحدنا اليوم بل هناك
مشاريع وصاية جديدة تتدخل في ادق التفاصيل في التعيينات وفي
الوزارات وفي الحكومات وفي السياسات وفي كل شيء، انا لا اقول
ان البلاد تستطيع ان تكون في منأى عن هذه التدخلات لكن الحصانة
التي تمنع تأثير هذه التدخلات تتوقف على ارادة الافرقاء
السياسيين فإما ان نتجاوزها مع الاستفادة من تجارب الماضي
للتطلع الى المستقبل واما ان نبقى اسرى الماضي وهواجسه وشكوكه
وندخل في عملية تصفية حسابات بعضنا مع بعض، واذا اجرينا حسابا
دقيقا فاعتقد ان لا احد فوق تهمة انه اخطأ في حق البلاد او
انه قصر او ساهم في تجاوز ما، ينبغي ان نتطلع الى المستقبل
بروح التعاون والتفاهم لأنه بغير هذه الروح لن تستقر البلاد
ولا يمكن ان يكون هناك املا في تجاوز مشكلاتنا وايجاد حلول
لقضايانا. مع كل المشكلات التي نعيشها فان امكانات ابنائنا
على كل المستويات الفكرية والثقافية والمادية كبيرة رغم
الظروف الصعبة شرط ان نحسن الاستفادة منها والمدخل اليها هو
الادارة السياسية المشتركة وحسن الادارة السياسية لشؤون
البلاد. لقد قيل الكثير في الماضي في شأن المقاومة ويقال
اليوم. فالمقاومة كما يعلم الجميع ليس في ممارستها اي شيء معيب
يقال او هناك من يجد في ممارستها شيئا سلبيا في حق اي مواطن او
جهة سياسية او منطقة ليوظف هذا العيب او يستغل لتطالبنا به
الدول الكبرى الطامعة في هذه المنطقة فتجربة صدقية المقاومة
قبل التحرير وبعده تدل على انها كانت تعطي دون حساب لمصلحة
الوطن وانها لم تكن تحمل مشروعا فئويا او خاصا ولم تطلب في
مقابل تضحياتها شيئا خاصا. كان مطلبها على الدوام ان يكون
الوطن حرا عزيزا منيعا سيدا مستقلا بكل مواطنيه وابنائه
ومناطقه. المقاومة لم تأت ولم تتشكل كظاهرة. والدولة مستقرة
تمارس سيادتها على اراضيها كاملة ثم جاءت المقاومة لتنافس
الدولة على هذه السيادة بل تشكلت بعدما غاب مشروع الدولة
واصبحت ارض الوطن مهددة بالاحتلال، الارض والمياه والسيادة
والوجود والمصير امام المشروع الصهيوني. في هذه اللحظة الحرجة
تشكلت المقاومة وبدأت وحققت الانجاز الذي ساعد الدولة على
استرداد سيادتها والعودة الى المنطقة المحررة، اي تقصير! اي
تعارض بين دور الدولة ودور المقاومة؟ اي تعارض بين دور الجيش
الذي تكامل بعدما تغيرت عقيدته العسكرية واصبحت لديه عقيدة
عسكرية واضحة. تكامل في دوره الامني والدفاعي مع الشعب
والمقاومة محصنة بالقرار السياسي الذي ساهم في انجاز ما نحن
عليه اليوم ويذكرنا بمعاناة هذه المدينة والاحتلال الذي استباح
المنطقة ولم يشعر ابناؤها منذ خمسين عاما بالاستقرار وننظر
مباشرة الى مرحلة الخمس السنوات الماضية الى قرى المواجهة
للمحتل الاسرائيلي كيف ينعم اهلها بالاستقرار والعزة ولا يجرؤ
المحتل رغم كل الصراعات في المنطقة ان يتعرض لأهل هذه القرى
بسبب وجود ظاهرة اسمها المقاومة التي تشكل رادعا للمحتل
الاسرائيلي. بأي عقل نتخلى عن هذه الورقة؟ عن هذه القوة؟ عن
هذه الحالة من المناعة؟ وفق اية رؤية مستقبلية؟ هل انكفأت
الاسباب التي اقتضت ان يحمل هؤلاء الشباب السلاح؟ من اجل حرية
الوطن؟ ام لا تزال الاسباب حاضرة بدءا باحتلال مزارع شبعا
وتلال كفرشوبا بغض النظر عن كلام هذا السفير الاميركي الوقح
(جيفري فيلتمان) الذي لا يخجل ان يستخف بعقولنا في قلب المنطقة
المحررة ويتحدث عن نكرانه لهوية مزارع شبعا اللبنانية من اجل
ان يبرىء الاحتلال وان يسقط مبرر بقاء المقاومة. انا افهم ان
يتحدث هذا السفير الذي لم نعرف في سياسة ادارته سوى الانحياز
الى مصلحة العدو الاسرائيلي، انا افهم ان تكون اسرائيل منزعجة
قلقة غير مطمئنة من استمرار دور المقاومة لما تحمله من
مشروع توسعي وطبيعة عدوانية، اكيد يقلقها وجود المقاومة
ودورها وافهم ان السياسة الاميركية لا تريد استمرار هذه
المقاومة لأن ما تخططه اميركا لهذه المنطقة صدقوني ليس
لمصلحة لبنان، اذا نظرنا نظرة مستقبلية واستراتيجية فان ما
يجري في المنطقة من مشاريع ليس لمصلحة لبنان، ما يحصن لبنان
ان تبقى ابناؤه على وحدتهم وان يبقي على ورقة القوة
والممانعة وان يبقى معادلة القوة الرادعة بدءا من التكامل
بين دور المقاومة ودور الدولة من جهة ودور الجيش ودور الشعب
من جهة ثانية. هذه المعادلة التي نطمئن من خلالها الى سلامة
الوطن ومستقبله وبغير ذلك سيصبح وطننا وستصبح هذه المنطقة مرة
اخرى مكشوفة امام تداعيات النزاع العربي الاسرائيلي".
كما افتتح
الوزير فنيش معرض سيد شهداء المقاومة الاسلامية للقرطاسية في
ستنر شرارة وبعد الانتهاء توجه الوزير فنيش الى العشاء الذي
اقيم على شرفه في مطعم التحرير .
صور
من الاحتفال

الحاج فنيش
مخاطباً بالحضور

رئيس نقابة
التجار الحاج طارق بزي

حشد من الحضور

